الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

339

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

وكذا الشق الثاني ، لكنه موقوف على الإجازة ، لأنّ الرضا لا بدّ أن يكون متعلقا بخروج المال عن ملكه ، والمفروض عدم كونه كذلك ، بل رضي بخروجه عن ملكه غيره في الواقع ، ولذا قد يبيعه بثمن بخس ولو كان ملك نفسه لم يكن كذلك . وإن شئت قلت : أنّه وإن قصد البيع لنفسه وكان المال له واقعا ولكنه كان يظن حياة أبيه مثلا وأنّ المال ماله وأنّه يبيع هذا المال غصبا عليه ، فالرضا الباطني وطيب النفس المعتبر في التجارة غير حاصل هنا ، إلّا أن يكون في الباطن راضيا على كل تقدير فتدبّر .